الشيخ محمد تقي الآملي
476
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وجوب التيمم ، أو استحباب غسل مواضع التيمم ( أقوال ) والمشهور بين الأصحاب شهرة كادت أن تكون إجماعا - كما في الجواهر - هو السقوط مطلقا فلا يجب الغسل لا مجردا ولا من من وراء الثياب ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وفي الخلاف إلى الإجماع والاخبار المروية عنهم عليهم السلام مع نسبة ما دل على خلافه من الاخبار إلى الشذوذ وقال المحقق في المعتبر ولا يغسل الرجل أجنبية ولا المرأة أجنبيا وهو إجماع أهل العلم ( انتهى ) ( ويستدل له ) بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء قال تدفن كما هي بثيابها ، وعن الرجل يموت وليس معه الا النساء ليس معهن رجال ، قال يدفن كما هو بثيابه ( وصحيح الكناني ) عنه عليه السّلام في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه الا النساء ، قال عليه السّلام يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل الا أن يكون زوجها معها ، فإن كان معها غسلها من فوق الدرع . ( وخبر داود بن سرحان ) عنه عليه السلام في الرجل يموت في السفر أو في الأرض ليس معه فيها الا النساء قال عليه السّلام يدفن ولا يغسل . وقال عليه السلام في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة الا أن يكون معها زوجها فليغسلها من فوق الدرع ويسكب عليها الماء سكبا ، ولتغسله امرأته إذا مات ، والمرأة ليست مثل الرجل ، والمرأة أسوء منظرا حين تموت ( وخبر زيد الشحام ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها ، قال عليه السّلام ان لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو رحم دفنوها بثيابها ولا يغسلوها ، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها ، قال وسئلته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل ، فقال عليه السّلام ان لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل ، وإن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته . وهذه الأخبار الأربعة - كما ترى ظاهرة ظهورا قريبا من النص في سقوط الغسل رأسا وقد تقدم نقل هذه الأخبار ، وإنما أعدنا نقلها حذرا من تحير الطالب لها و